الشيخ محمد باقر الإيرواني
131
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
بالعبادة بنفسها : أي كان اتصافها بالنهي بحال نفسه لا بحال متعلقه . ولو كانت جزء عبادة : أي لا يلزم في العبادة أن تكون عبادة مستقلة بل يكفي كونها جزء عبادة ، لأنه عرفت فيما سبق أن جزء العبادة عبادة . بما هو عبادة كما عرفت : المناسب فإنه - أي جزء العبادة - عبادة كما عرفت . ولا يكاد يمكن اجتماع الصحة . . . : لأن حرمة الفعل تستلزم صدق المعصية عليه ، ومعلوم أن المعصية لا تجتمع مع موافقة الأمر . لا تكاد تصلح لذلك : لأن الفعل مشتمل على المفسدة . ويتأتّى قصدها . . . : عطف على تصلح ، أي ولا يكاد يتأتّى قصدها من الملتفت . لا ضير في اتصاف : هذا إشارة إلى الجواب الأوّل . أي لا ضير في اتصاف العبادة بالتفسير الثاني بالحرمة الذاتية . هذا فيما إذا لم يكن ذاتيا : أي هذا إذا لم يكن الفعل عبادة بالتفسير الأوّل وإلّا فحرمته الذاتية ممكنة دون أي إشكال . في هذا الحال : أي حال الجنابة والحيض . مع أنه لا ضير في اتصافه : هذا إشارة إلى الجواب الثاني . كما هو الحال في التجري والانقياد : حيث إن فعل القلب - وهو العزم على العصيان أو العزم على الإطاعة - هو المتّصف بذلك . فافهم : لعلّه إشارة إلى أن نفس الفعل هو المتّصف بالحرمة لا فعل القلب ، نعم فعل القلب سبب لاتصاف الفعل بذلك . هذا مع أنه لو لم . . . : هذا إشارة إلى الجواب الثالث . وضمير فيها يرجع إلى العبادة . والمقصود من الحرمة هي الحرمة الذاتية .